ابن عبد البر
214
التمهيد
من أتى الجمعة فتوضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل وهذا أوضح شيء في سقوط وجوب غسل يوم الجمعة وفيه دليل على أن حديث صفوان بن سليم ليس على ظاهره والأصل في الفرائض أن لا تجب إلا بيقين ولا يقين في إيجاب غسل الجمعة مع ما وصفنا حدثنا عبد الرحمان بن مروان قال حدثنا أبو محمد الحسن بن يحيى قاضي القلزم قال حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود قال حدثنا عبد الله بن هاشم قال حدثنا عبد الرحمان بن مهدي عن هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ( 1 ) قال أبو عمر نعمت في هذا الحديث وما كان في معناه لا تكتب إلا بالتاء ولا يوقف عليها إلا بالتاء وهي مجزومة في الوصل والوقف إلا أن تتصل بساكن بعدها فتكسر وسئل أبو حاتم من أين دخل التأنيث في نعمت فقال أرادوا نعمت الفعلة أو نعمت الخصلة قال ولا يقول عربي نعمة بالهاء قال أبو حاتم قلت للأصمعي في الحديث من توضأ يوم الجمعة